الجاحظ
63
البرصان والعرجان والعميان والحولان
فمن استطاع منكم أن يطيل غرّته وتحجيله فليفعل [ 1 ] " . من البرصان ممّن فخر بالبرص سويد بن أبي كاهل وهو الذي يقول : نفرت سودة منّى أن رأت صلع الرأس وفي الجلد وضح [ 2 ] قلت : يا سودة هذا والذي يفرج الكربة عنّا والكلح هو زين الوجه للمرء كما زيّن الطَّرف تحاسين القرح [ 3 ] . وممن فخر بالبرص من الرّؤساء والشعراء بلعاء بن قيس بن يعمر [ 4 ] وهو الشّدّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر . قالوا : اعتراه البرص بعد أن أسنّ ، وكان سيّد بني ليث ، فاشتدّ ذلك عليهم فقيل له في ذلك ، فقال : " سيف اللَّه صقله " .
--> [ 1 ] رواه البخاري ( في باب الوضوء ) ، ومسلم وابن ماجة ( في الطهارة ) . [ 2 ] الأبيات نسبها الجاحظ في الحيوان 5 : 166 إلى بعض بني نهشل . وكذا في عيون الأخبار 4 : 65 . وهي تلتبس بأبيات سويد بن أبي كاهل اليشكري التي على وزنها في المفضليات 191 ، وأولها : بسطت رابعة الحبل لنا فوصلنا الحبل منها ما اتسع وشتان ما بين النسبتين ، فنهشل من بني دارم من مالك بن حنظلة بن زيد مناة ابن تميم ، ويشكر من بني بكر بن وائل بن قاسط . [ 3 ] في الحيوان وعيون الأخبار : " هو زين لي في الوجه كما " . والطرف بالكسر : الكريم العتيق من الخيل . والقرح ، بالتحريك : بياض يسير في وجه الفرس . وضبطت في الأصل بضم القاف : جمع قرحة ، وهي كل بياض يكون في وجه الفرس . [ 4 ] سبقت ترجمته في ص 32 .